النويري

275

نهاية الأرب في فنون الأدب

الشريف شمس الدين الأرموي « 1 » نقيب الأشراف ، والقاضي فخر الدين بن السّكَّرى ، والفقيه عز الدين . فصار الناس يأتون إليها ، ويتظلمون وتكشف ظلاماتهم . وإنما فعل السلطان ذلك ، لأنه كان غليظ الحجاب ، فاستغنى بذلك عن مواجهة الناس . وفيها ، في رابع المحرم ، حصل الشروع في بناء القنطرة على الخليج الحاكمي - وهى المعروفة في وقتنا هذا بقنطرة السّدّ . وفيها في تاسع شهر ربيع الأول ، رسم السلطان بتجهيز زرد خاناه « 2 » وشوانى « 3 » وحراريق « 4 » إلى القلزم « 5 » لقصد اليمن . وجرّد جماعة من الأمراء والجند بسبب ذلك ، في سادس عشر الشهر . ثم عاد العسكر في خامس شهر رمضان ، بسبب حادثة الأشرفية التي نذكرها . لأنهم بلغهم أن الأشرفية ومن شايعهم عزموا على نهب العسكر المذكور - وكان ببركة الجبّ . وبطل التّجريد « 6 » إلى اليمن .

--> « 1 » نسبة إلى أرمية « مدينة قديمة بأذربيجان » ، سبقت الإشارة إليها . « 2 » معناها : بيت السلاح . وقد يقال : السلاح خاناه . وتشتمل على أنواع السلاح : من السيوف والقسىّ العربية والنشاب والرماح والدروع المتخذة من الزرد المانع ، وغير ذلك . ( صبح الأعشى : ج 4 - 11 ) « 3 » ج : شينى . وهى سفينة حربية كبيرة . سبق ذكرها . « 4 » ج حرّاقة . وهى نوع من السفن التي كانت تستعمل في الحرب أو في السلم . « 5 » هو البحر الأحمر . وهذا اسمه القديم ، نسبة إلى مدينة القلزم التي كانت تقع على رأس خليج السويس ، قرب السويس الحالية . « 6 » أي إرسال جرائد ، أي فرق خفيفة من الجند ، إلى اليمن .